الثلاثاء، 26 يوليو، 2011

إلي أم كلثوم مع إعتذاري....



من منا لا يعرف( كوكب الشرق أم كلثوم) صاحبت النجم الساطع في سماء الطرب و الفن العربي,,ذلك الفن الذي توارثناه من جيل إلي أخر أصبح كملجأ لنا وسط زحام الاغاني الهابطة في عصرنا الحالي,,,التي لا طعم لها ولا لون,,لا مشاعر بها ولا صوت بل هي مجر كمالة عدد وعاله علي الفن العربي,,

ما يحزنني حقاً عزوف الجيل الحالي عن الأستماع الي عمالقه الفن الاصيل,,ام كلثوم,,نجاة الصغيره,,أسمهان ,,عبد الوهاب وغيرهم ممن تركوا بصمة وأثر غير تاريخ العربي بأكمله,,

وتوجهم لبعض ممن يدعون الغناء والاستماع اليهم بشغف,,حتى اذا واجهتهم يقولون أن الفن الاصيل(موضة قديمة,,,دقه قديمة))
وكأن من يستمع لذلك الفن يملك من الرجعيه و التخلف لا تتناسب مواكبة العصر الحالي

وحقاً لا علم لي ما هي العصريه بوجهة نظرهم,,هل هي بفيديو كليبات العري,,او كلمات الاغاني المستفزة التي لا معنى لها...ام بأصوات تكاد تشعر بالاغماء عند سماعها,او تلك المطربات التي كل منهن تتسابق بعدد عمليات التجميل هن من يرضي أذواقهم و عصريتهم,,

يبدو أن الصفات الوراثيه الجسديه هي ما تورث بين الجيل و الاخر,,ولكن الصفات الروحيه لا تورث وتبقى مكتسبه لدرجة اصبح الجيل الحديث يستثقل بوجهة نظرهم تلك الاغاني التي عاصرها أجدادهم و أبائهم,,

عندما أشاهد حفلات أم كلثوم ,,و كيف ذلك الجمهور الذي يتكون من رجال يرتدون البدلات والكرافته,,و النساء الاتي يتزين بفساتين وفراء وكعوب عاليه,,ويجلسون برقي و أحترام يستمعون لذلك الفن الراقي الذي يتلقونه من الصوت الممغنط من أم كلثوم..يصيبني الدهشه من روعة ورقي المشهد,,وكيف يستقبلون الفن بصمت وأحترام ومتعه

اما أحفادهم الحاليين ,,فهم مابين البنطلونات الجينز,,و البدهات الضيقه,,وبين الشباب اصحاب السناسل الذهبيه وزرائر القميص المفتوح,,والرقص والابتذال,,علي مسرح بيه مطرب او مطربة لا ينتمون لفن لا من قريب او من بعيد,,حقا يصيبني الصدمة
علي أختلاف ثقافة الفن عند جيلنا الحديث ,,أين كنا وكيف أصبحنا (عجبي)

بالرغم من صغر سني إلا أنني لا استمع سوى لأغاني أم كلثوم ,,نجاة الصغيره,أسمهان,,اجد ضالتي العشقيه عندهم اجد الراحه و الرقي والحب الحقيقي بين كلماتهم و و أصواتهم,,
و بالاخص معشوقتي ام كلثوم الذي زاد حبي لها إلي حد الثماله ,,فلا ليلي يصبح ليل الا من خلال سماع احد حفلاتها,,تنقلني لعالم أخر من جماليه و الأحساس الصادق

صوت رائع,,كلمات راقيه,,وموسيقى مبدعه,,تتمثل في الفن الأصيل,,وبما أنني (شاعره بمقتبل الطريق) يغريني تلك الكلمات و المفردات الجميله العجيبه النادرة في أغنيهم و قصائدهم,,اعتبرها كنز من كنوز لا تتكرر ,,

مهما لو كتبت مراجع لا أقدر علي وصف تلك التوليفه المبدعه مابين كلمات و موسيقى وصوت,,فكل اغنيه من اغانيها كأنها تعبر عن قصة أو روايه بحد ذاتها,,والغريب بالرغم من مرور الزمن الا انها وكأنها تصف حاله,,فصل,,غيمة من غيوم عاطفيه تمطر علينا بحلوها او مرها,,في عصرنا الحالي

عجيب ذلك الجيل الحديث يدعي الفهم و الثقافه و التطور,,ويتهم الفن الاصيل بالرجعيه و التخلف و الدقه القديمة,,و الأسوء أن بعض المطربين في عصرنا الحالي ممن يملكون صوت ,,وحضور مقبول يغنون أغاني العمالقه يتقبلها الجيل الحديث برحابة صدر..
فلا أعلم هل لانه مجامله لانها من مطربهم المفضل ام انهم فعلا شعروا بكلماتها وجمالها,,ولكن هناك مثل يقال(اعطي الخبز للخباز حتى لو أكل نصه)
يعني في كلتا الحالتين تستمعون للأغاني فما الضرر لسماعها من مطربها الأصلي,,؟؟!!

لماذا يستهون التحريف بكل شيء,,وتغير بكل شيء,,أعتقد انها ثقافة السرعه التي تجعلهم لا يتقبلون ساعه ونصف يسمعون من خلالها ام كلثوم ولكن يتقبلون سماع نفس الاغنيه مضغوطة كانت او مختصره بمدة 4 دقائق,,

الي أم كلثوم أقدم لكي إعتذاري علي ذلك الجيل الحالي الذي يتهم فنك بالموضى القديمة,,و اقدم إعتذاري علي هؤلاء اصحاب الحناجر التي أصبحت عاله علي فننا العربي بغنائهم أرقى أغانيكي,, بإسلوب مستفز يسيء إلي اغانيكي ويسلب منها رونقها و جماليتها,,
أعتذر إليكي علي هؤلاء من تركوا الفن الاصيل ويحاولون طمس هويته بإسم (العصريه و التطور)

رحمك الله يا فن الأصيل كنت و مازلت في قلوبنا تنبض عشقاً,,

باقة ورد مع كارت شكر معطر :
إلي ذلك من اخترع جهاز التسجيل ,,لولاه ما كنا حافظنا علي تراثنا الفني وما كنا نستمع االيه الأن,,

وحابة أشارككم بأجمل ما غنت ام كلثوم رائعتها(الأطلال) سهره ممتعه مليئه بالحب و الصدق و الرقي

http://www.youtube.com/watch?v=Dy_24rwXlKA&feature=related

تحياتي
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

الكاتبة :Atlal loly


هناك 5 تعليقات:

  1. نتشرف بانضمام قلم مثقف وذو حس وذوق فني،
    نرجوا فقط ارسال الموضوعات التي لك الرغبة في نشرها، او حتى ابداء الرغبة في نشر موضوع ام كلثوم هذا لأنه اعجبني بشكل شخصي رغم اختلافي مع وجهة نظرك
    تحياتي
    ونحن في الانتظار

    ردحذف
  2. اهلا وسهلا

    شكرا علي مرور علي مدونتي,,وقرأت موضوعي ,,
    وانا ما عندي مشكلة ابدا أن الموضوع أم كلثوم يكون للنشر

    لان من الاساس كنت حابة أشارك بمواضيع اجتماعيه,,

    خلص اذا هيك برسلك ياه علي الايميل

    وشكرا وانا سعيده بالانظمام إليكم
    ^_^

    ردحذف
  3. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  4. سعدت بتشريفك لي عزيزتي .. فقد تعرفت على مدونتك عن طريق مدونة يوسف .. عندما طرح موضوع خاص بك في مدونته ..

    أما المشكل الذي طرحتيه هنا فهو كبير جدا فقد اتسعت الهوة بين جيلنا جيل الاستماع الراقي وزمن الفن الجميل بجد وبين جيل الصوت الصارخ والألحان والكلمات المفبركة


    ورغم تقبلهم من المطربين الحاليين أغاني الفن الأصيل دون سماعها من أصحابها مباشرة هو في اعتقادي راجع إلى الآلات الموسيقية الصاخبة الآن بعكس الآلات الموسيقية الكلاسيكية التي كانت تستخدم

    فقد أصبحت المؤثرات الصوتيه ذات الرتم السريع تجذب الشباب الذي لا يهتم بالكلمات والألحان بقدر ما يهتم بالرقص فقط مع الأسف!!!

    وعظمة على عظمة يا ست

    ردحذف
  5. مساء الخير عزيزتي كريمة,,

    وانا سعدت بتواجدك في مدونتي وتعليقك القيم علي موضوعي,,

    والحمدلله ان هناك من يتفق معي بوجهة نظري في هذا الموضوع الذي لمسته شخصيا وسط المحيطين بي

    عند حبي وشغفي لسماع الاغاني القديمة و الاصيله وأرى امارات الاستنكار تظهر وكأني من جيل (الفراعنه) هههههههه

    ولكن مبررلهم ان كل جيل و له ذوق خاص به,,وهذا كان سؤالي و استفساري ان الجينات الورثيه الجسديه هي ما تورث ولكن الروحيه تكن مكتسبه,,فلم يعد يعجبهم ما كان يعجب أجدادهم من قبلهم

    ومعك حقا في موضوع المؤثرات الصوتي نحن في عصر السرعه والتحريف بكل شيء

    لا يأخذون الشيء بمثل ماهو بجماليته يجب ان يضيفوا لمسات لتحريفه كما تتماشى مع مزاجهم الخاص ورتم الحياة الحاليه

    شكرا جزيلا علي مرورك وعلي تعليقك القيم لقد اضاف لي الكثير و الكثير

    وعظمة علي عظمة ياااااااااا ست ^_^

    ردحذف

قال تعالى( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )