الأربعاء، 27 يوليو، 2011

ثقافة الحوار مابين الحرية الرأي و القمع الفكري,,


ثقافة الحوار مابين الحرية الرأي و القمع الفكري,,

مما لا شك فيه أن ثقافة الحوار الدعامه الأساسيه في تواصل ما بين الأفراد ,,وهي بالحقيقه تعتبر وتصنف علي أنها فن حيث أن(فن الحوار) له مقاييس و معاير وأصول فليس كل من يتكلم يتقن أسلوب الحوار الهادف,, بطرح رأيه وتقبل الرأي الأخر بمنتهى رحابة الصدر و الديموقراطيه,,

وهنا يأتي أولا وليس أخيراً دور التربيه ونشأت الأبناء,في ترسيخ مفهوم ثقافة الحوار,,و أصولها وكيفيه التعامل مع وجهات النظر الأخرى وتقبلها وإحترامها مهما كانت علي خطأ أو تخالف وجهات نظرهم,,تحت مبدأ (أختلاف في الرأي لا يفسد للود قضيه),

فبعض العائلات تعتمد أسلوب الترهيب والقمع الفكري لأبنائها,فالطفل منذ الصغر تعود الا يناقش والديه بشيء خاص به حتى اذا كان غير مقتنع بحجت (أنه صغير ولا خبره له في الحياة)

وعندما يكبر ويصل سن المراهقه ويصبح في مرحلة حساسه لتكوين الشخصيه ,,يمنع نقاشه أو إبداء رأيه في أبسط الأمور التي تجتاح حياته بحجت ( كأن بنقاشه لا يحترم الكبير وتطاول عليه)

وأسلوب تقليل الثقه بالنفس التي يعتمدها بعض الاباء في تقليل وتصغير من رأي أبنائهم تجعل الأبن يشعر بإنعدام الثقه في أرائه وتردده كثيرا بالنقاش ,,

وعندما يصل إلي مرحلة النضج الشخصيه,, يجد ذاته في المجتمع لا يستطيع التعبير عن وجهات نظره بشكل سليم او يستخدم أسلوب (العناد و التشبث بالرأي) حتى ولو كان علي خطأ وعدم تقبله الرأي الأخر نتيجة القمع الفكري الذي تعرض له منذ الصغر وتربية الحوار السلبيه من محيطه التربوي..جعلته يحاول إثبات شخصيته و رأيه حتى ولو علي حساب الأخرين..

اذا الأسرى لها دور هام في تربيه وتعليم وتعويد الطفل منذ الصغر بتخاذ القرارات وأعطاء الرأي في اي موضوع ولو كان بسيط او تافه بوجهة نظر الوالدين بحريه تامه و إحترامها لتعويده علي الحوار وتقبل وجهات النظر مهما اختلفت لينشأ ذا شخصيه سليمة صحيه نفسيا وفكريا

هنا علينا الأنتباه لفنون الحوار وطريقه أبداء وجهة النظر ونقاش فيها للأقناع الطرف الأخر,,وكيفية تعامل مع وجهات النظر مهما كانت سلبيه او خاطئه ومحاولة لتقريب الوجهات النظر علي ارض محايدة ترضي الطرفين إن وجد وأنها ليست نهاية العالم عندما لا يقدر علي إثبات وجهة نظر او عدم الفوز في جولت الحوار,,

ولا نعتمد علي تقليل او السخريه من أراء المتحدث للأنها تتنافه مع شروط الحوار البناء والهادف

اذا عدم القمع الفكري وحرية التعبير أساسهما أسرة ديموقراطيه متفهمه تعي تماما أصول التربيه وتهتم بتكوين شخصية الأبناء منذ الصغر وتوجهيه توجهيه سليم

فالمجتمع ماهو الأ عباره عن مجتمع حواري بحت و الوسليه لتواصل بين البشريه هي وسيلة الكلام يجب أن نتقنها وكما أننا نختلف بالطباع و العقول نختلف أيضاً بوجهات نظر فيجب تقبلها و إحترامها,,

فالمجتمع الحر الناجح أساسه حوار ديمقراطي سليم ..

تحياتي

~~~~~~~~~~~~~~~~~

الكاتبة Atlal loly