الاثنين، 25 يوليو، 2011

خلخال شرقي <بقلمي




يغازلها خلخالها عند ذهابها و إيابها في أرجاء المكان,,يرافقها كأنه معزوفه موسيقيه يعلن قدومها بكبرياء..
تشعر هي بأنوثتها حينما تحرك قدميها بخطوات خجولة لتثير الأذان..فيزيدها غنجاً وتزيده هي جمال. . تنظر إلي مرأتها وكأنها ترى أنثى غيرها ..عندما تبتسم هي.. ترى أنثى أخرى أعياها البكاء..

تتأكد أنها هي تلامس خصلات شعرها الحالك السواد ..تزيحه عن جبينها بأناملها.. او لربما تختار أن تسدله علي كتفيها كتمرد منها.. فالتمرد ليس فقط بالكلمات.. يناديها ذلك الكحل الأسود بإغراء بجانبها أن تأخذه..تخط علي عينيها فينصهر وينساب بكل الجهات.. تتوق نفسها بأن تنثر حولها بقايا عطر من زجاجه نستها مع مرور الزمان..تنثره بعنايه فكل ذرة تثيرها وتمتزج مع الأنفاس..

يرتديها ذلك الثوب الحريري الأزرق.. يلفها كأنه يغارعليها من نسمات الهواء.. حركت بدلال قدمها الُيمنه لتسمع رنين خلخلها ليزيدها طرباً..رغم سكون المكان. .تدور بدلال حولها..كرقصة شرقيه أنثويه فطريه بدمها أعلنت عن ذاتها بإستحياء..

تقف عن دوران او لربما يدور حولها كل شي وهي واقفه لا حراك..تنظر إليه بعيناها السوداوين يجلس علي كرسيه في زاويه الغرفه وحيد كأنه منعزل عن عالمها ألأنثوي....لا يسمع لا يرى ولا يملك أي ذرة إحساس.. مابال ذاك الرجل لا يشعر حتى بمغناطسيتها أم انه خارج نطاق الزمان..تقترب منه تحاول أن تجعل مسافة فاصله خشيه أن يثور في داخلها ذلك البركان..فلطالما صمتها يخفي مشاعر ثائرة..متمرده..تعجز عن قولها اللسان.. مات قاموس الكلمات علي حدود الشفاه ..فكيف لهما أن يتحاوراه..فهو إعتمد الصمت لغته..وهي قتلت جميع الكلمات علي حدود أنوثتها ..تذكرت سحر أنوثة خلخلها..في الحال..

دقت بقدميها فصرخ بشدة خلخلها كقطة جائعه لحب والحنان..يلفت هو لبرهه أتجاه الصوت ولكنه لا يراها..وكأنها شيء شفاف.. إتجهت بخبث أنثوي لجهة الأخرى ودقت بقدميها فتعالات بألم بكاء الخلخال..فإنتبه هو لذاك الأتجاه.. أندفع ذلك المطر الأسود من عينيها كموسم صيفي تملؤه الغيوم بعد رعد وبرق في سماء مشاعرها الأنثويه..لعله يروي ذلك الحنين بداخله بعد معاناتها ..أم ان مشاعرها ليس لها عنده أي إعتبار.. دموع صامته أولربما دموع تناجي ذلك الرجل أن يرحم ضعفها الأنثوي..أم انه لا ينفع معه المناجات..

تذهب مبتعده وصوت خلخالها يرافقها بألم تعلن الأستسلام..تدور برقصة شرقيه أخيره تنسيها ما ألم بها من أحزان.. تقف بتردد و تقرر أن تقتل أنوثتها فلا حاجة لها بعد الان..تقص خصلات شعرها وتملىء بها المكان.. .وتعلن هي هزيمتها أمام أنوثتــها وأمــامه هــــو..

ويعــــلن خلخلها من بعدها الإنتحـــــار..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

ََََََََََََََََََََََكتابة :Atlal loly

هناك تعليق واحد:

  1. مساء الفل
    لقد تم ترشيح تدوينتك لتكون من ضمن تدوينات العام 2011 المتميزه....هل توافقين على هذا الترشيح؟

    تحياتي

    ردحذف

قال تعالى( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )